الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
13
على مفترق الطريقين
1 - القسوة والخشونة المفرطة إنّ استخدام العنف والقسوة المفرطة عند الوهابيين المتشددين لا يخفى على أحد ، فظاهرة القتل الفجيع التي يرتكبها الوهابيون بحق المسلمين « لا الكفار الحربيين » طيلة تاريخ هذا المذهب ، موحشة ورهيبة جدّاً . إنّ الجميع يتذكر سيل الدم الذي سفك من الشيعة في مدينة كربلاء ونهب أموالهم وتدمير هذه المدينة المقدّسة . « 1 » والأعجب من ذلك ، المجزرة الرهيبة التي ارتكبها هؤلاء في مدينة الطائف بحق المسلمين من أهل السنة . وتشير هذه الأرقام إلى أنّ العنف والقسوة يدخلان في صميم تعاليم الوهابية ، وسبب ذلك استنباطهم الخاطىء من مفردة الكفر والإيمان ، والتوحيد والشرك ، حيث يتهمون أي مسلم بالشرك بسهولة ويهرعون بعد ذلك لاستباحة دماء وأموال المسلمين كما سيأتي بيانه إن شاء اللَّه .
--> ( 1 ) . عنوان المجد في تاريخ نجد ، ج 1 ، ص 121 وتاريخ المملكة السعودية ، ج 3 ، ص 73 .